تحت سقف المطبخ 2021

منذ خمس وسبعين عاماً يحتفل السوريون بعيد الاستقلال كلٌ على طريقته؛ عزفاً وغناءً وأهازيج، وفي 17 نيسان 2021 احتفت حركة البناء الوطني بعيد الجلاء على طريقتها أيضاً.


تزامنت هذه المناسبة مع فعالية تحت سقف المطبخ ، وشهر   رمضان المبارك ، ليكون الاستقلال بضيافة المطبخ السوري المتنوع، ولتجمع هذه الذكرى الوطنية الهوية والتاريخ السوري معاً.

تحت سقف مطبخنا؛ وبحضور أصدقاء الحركة؛ اجتمعت عدة نساء سوريات من مختلف المناطق (جرابلس، حمص، وحماة) ليشاركننا تحضير ثلاث أكلات شعبية محلية من شمال سوريا ووسطها، حيث قدمت السيدة (عائشة عليوي) طبخة "كفتاة المستوية" أو "كبة العدس"، وأكلة "الإيج"، حيث تعلن هذه الأكلات قدوم الربيع في مناطق شمال سوريا، وتحديداً حلب وريفها.

تعتمد هذه الأكلات على العدس والبرغل والخضروات، تزامناً مع موسمها.بينما قدمت السيدات (فيوليت عاصي، مها زخور، وكوكب الخطيب) أكلة "القمحية" أو "الهريسة" التي تعتمد على الحنطة مع لحم الدجاج، وهي طبخة تقليدية في المناطق الوسطى والساحلية من سوريا، وقديماً كانت تعد على الحطب بسبب تحضيرها أثناء التجمعات الكبيرة.وخلال عملية التحضير والتقديم تبادلت السيدات مع الحضور التعريف بهذه الأطباق ومسمياتها المتعددة ومدى التشابه والاختلاف بالمكونات وطريقة الإعداد من منطقة لأخرى.

وغنت النسوة أغانٍ محلية من تراث تلك المناطق التي جئن منها.ثم تحدث الشيف والباحث بالتراث "سليمان عوكان" عن تاريخ هذه الطبخات الشعبية ومكوناتها التي تتمحور حول "القمح" العنصر الرئيسي في المطبخ السوري، وأكد أن اكتشاف أقدم سنبلة قمح يعود إلى 7700 سنة قبل الميلاد في وادي الفرات بسوريا، وأن غالبية أسماء هذه الأكلات يعود لأصول آرامية، ما يؤكد أصالة المطبخ السوري وعراقته.