مجتمعٌ مشتتٌ يدفع فاتورة الحرب.."سوريا .. أين؟؟ اجتماعياً واقتصادياً"

تستمرُ موجات الهجرة في المجتمع السوري اليوم متزامنةً مع تفكك اجتماعي وانتشار للفقر والشعور بالإحباط بين أفراده، وما ذلك إلا انعكاس لسنوات الحرب والتدهور المستمر.

عقدت حركة البناء الوطني في مقرّها بدمشق ضمن برنامج الأربعاء السوري – الجلسة الحوارية رقم "73" بعنوان: "سوريا.. أين؟! اجتماعياً واقتصادياً".. مجتمع مشتت يدفع فاتورة الحرب.
شارك بالجلسة مجموعةٌ من الناشطين والمختصين فيزيائياً وافتراضياً، وتباينت الآراء بشأن دور مؤسسات الدولة في معالجة محنة السوريين، كوضعِ سياساتٍ أكثر استباقية والتركيز على توفير تدابير الدعم أو من خلال الانتقال نحو اقتصاد السوق وتقديم الحوافز للقطاع الخاص، وهناك من يرى أنّه على كيانات المجتمع المدني أن تتعاون بشكل أوثق مع الحكومة ومع القطاع الخاص، لتخصيص الموارد بشكل أفضل، وتحسين تنفيذ برامج الحماية الاجتماعية.
وناقش المجتمعون خلالها أيضاً التفكك الاجتماعي الذي أصاب الواقع السوري بعد سنوات الحرب، وتأثير القرارت والسياسات الاجتماعية والاقتصادية وبرامج الاندماج الاجتماعي على السوريين فيها.

اقرأ أيضاً.. "سوريا.. أين؟! قراءة في المتغيرات السياسية"  


وتمّ في الجلسة التساؤل حول دور الحكومة في معالجة المعاناة والفقر بين الناس، هل سيكون من خلال التركيز على زيادة تدابير الدعم أم عبر إنشاء شبكات حماية اجتماعية شاملة؟، إضافةً إلى إمكانية تنفيذ هذه السياسات بطريقة مستدامة وشاملة لتلبية احتياجات السوريين كافة، وماهية العناصر التي تساهم في بناء الثقة في مؤسسات الدولة وتعزيز دورها لتحقيق الاستقرار والانتعاش الاجتماعي والاقتصادي. 
كما تطرّق المجتمعون أيضاً لفرص وعيوب إشراك القطاع الخاص في معالجة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، وكيفية مساهمة المجتمع المدني بشكل فعال في إيجاد الحلول وحماية حقوق الفئات المهمشة، وإمكانية إيجاد أرضية مشتركة وفرص التعاون بين الحكومة وكيانات المجتمع المدني والقطاع الخاص.