الساحل السوري وآفاق التنمية

عقدت حركة البناء الوطني الثلاثاء 26 آذار 2019 جلسة حوارية بعنوان "الساحل السوري وآفاق التنمية" والتي تعد الجلسة الأولى من خطة الحركة بعقد جلسات حوارية محلية لمناقشة واقع المناطق السورية ودور القوى المجتمعية والسياسية في دعم عمل المجالس المحلية، لوضع رؤى تنموية متكاملة وتقديم الدعم لتنفيذها، على أساس التخطيط الإقليمي وذلك بمشاركة عدد من الناشطين والمختصين وأعضاء مجالس محلية في منطقة الساحل السوري.

افتتح الجلسة رئيس الحركة المحامي أنس جودة مبيناً أن التنمية لم تعد مسألة مرتبطة فقط بالسياسات الحكومية والخطط المبرمجة تجاهها، فنتائج الحرب تقتضي بالدرجة الأولى مستوى عالٍ من التشاركية، حيث تشكل العملية التنموية بذاتها إطاراً يستند إليه أي حل للخروج من الأزمة، وذلك بغض النظر عن الترتيبات والإجراءات السياسية التي تجري منذ عدة سنوات.

و تشكل التنمية تجربة لرسم صورة سوريا من جديد، وهي تجربة شاملة وضمن مستويات اجتماعية – اقتصادية – سياسية، ومن هذا المنظور فهي تحدٍ يبدأ من المجتمعات المحلية وينتهي ضمن الإطار الوطني العام.

وكان للحركة دور كبير في مجال الإدارة المحلية ينطلق من أدوار المجتمعات المحلية وهمومها وقدراتها لتكون حوامل جدية لعوامل التنمية، إضافةً إلى العمل مع الجانب الحكومي لتبيان ما هي البرامج الحكومية التي تقدم لسوريا اليوم خلال فترة الحرب وخلال هذه المرحلة التي تعد مرحلة تعافي "بعد أن خفت حدة المعارك العسكرية" لتتبلور لدينا كمجتمع سوري وجهة نظر مجتمعية بموضوع التنمية، وكيف يمكن بناء سوريا في الفترة القادمة.

وتم الحديث عن واقع الإقليم الساحلي بمشاكله وإمكانياته المتاحة، حيث ركز المشاركون على أهم المشاكل التي يعاني منها الساحل السوري:

التخطيط المركزي الزراعي فهناك إمكانيات تنموية غير مفعّلة أدت إلى ندرة الواقع الزراعي، وعدم الاستفادة من الثروة البحرية وغياب مفهوم الاقتصاد الأزرق، كما أن الأزمة أدت إلى نزف شديد في القوى العاملة وهجرة العقول، وتفاقم الحالات الاجتماعية بوجود العديد من العائلات دون معيل، وواقع النزوح الداخلي وظهور طبقة أثرياء الحرب، وضعف العملية التعلمية، و تركز النشاط الموسمي على الشريط الساحلي وانخفاضه أو انعدامه على الهضاب والجبال الساحلية، وخلل في التوازن التنموي المناطقي، إضافةً إلى انتشار فوضى في النشاط الاستثماري.

وبعدها تم تقديم ثلاث عروض تقديمية أولها كان عن فكرة أبعاد التخطيط الإقليمي، والثاني عرض الخطط الحكومية لسوريا ما بعد الأزمة، والعرض الأخير كان للتعريف بالتنمية الشاملة وأبعادها.

وتوزع المشاركون إلى ثلاث مجموعات للنقاش حول الأسئلة الثلاث: 

1- ما هي أولويات التنمية؟

2- ماهي الوسائل الممكنة لتحقيق هذه الأولويات؟

3- من هي القوى الفاعلة والشريكة والمعيقة؟

وذلك استناداً على ثلاث محاور: المحور السياسي والإداري، المحور الاقتصادي والبيئي، والمحور الاجتماعي والثقافي.

وبعدها تم عرض ونقاش أولويات التدخل وإمكانية العمل للوصول إلى واقع أفضل ومن هي القوى الشريكة والفاعلة التي تشكل حوامل تنموية، مع الاتفاق على هذه النماذج.